هدف المسرحية إظهار التناقضات التي تعيشها النساء من مختلف الأعمار، وتجعلهن يبحثن عن أي متنفس لحياتهن،هدالتي تعتريها الكثير من المشكلات.
تنتمي النسوة إلى أعمار مختلفة :
الشخصيات :
سيدة الصالون : امرأة كبيرة في السن في منتصف الخمسينات ، لا تفكر سوى في الربح ، نجدها طيلة المسرحية تبحث عن مصلحتها وإيجاد طريقة لتسويق بضاعتها وإنقاذ صالونها من الإفلاس.
عاملة الصالون : فتاة في آواخر العشرينيات من عمرها.
المعلمة : امرأة تجاوزت الأربعين بقليلة، محافظة على رشاقة جسدها، ونضارة بشرتها.
الطالبة: في العشرينات من عمرها .
المطلقة: امرأة في منتصف الثلاثينات.
ربة المنزل: امرأة في منتصف الثلاثينات.
صالون للتجميل
المشهد الأول :
تفتح الستارة على صالون تجميلي ، يحتوي على خمس طاولات ذات مرايات طويلة ، وكل طاولة مرافق لها كرسي صغير ، وهناك خزانة مملوءة بالأصباغ وعلب الشامبوهات والزيوت المختلفة ،وهناك قلادة العين الزرقاء التي علقت في منتصف الجدار بين الخمس طاولات ، كانت تبدو كبيرة وملفتة بشكل غير عادي
وهناك مجموعة من الغرف ، كل غرفة كتب عليها لافتة ، غرفة لعمل المساج ، غرفة لتنظيف المساج ، وغرفة للحمام المغربي ...الخ
امرأة في منتصف العشرينات من عمرها ، طويلة القامة ، ترتدي زي الصالون الموحد ، المكون من قطعتين أحدهما زهري اللون ورسم عليه صورة وجه امرأة ترتدي قبعة كبيرة ، باللون الأسود ويبدو شعرها متطايرا ، وبنطلون الجينز الأزرق ،الفتاة تمسك بيدها مكنسة يدوية ، تنظف أرضية الصالون بحماس ، ومن بعيد تقف سيدة الصالون ذات الخمسين عاما ، والشعر الأشقر ، والقلادة التي تضعها في صدرها ، تخرج سيجارة ، تدسها بين شفتيها ، تتأفف بصوت واضح .
-عاملة الصالون : لا بأس يا سيدتي ، لا يزال الوقت مبكرا على قدوم الزبائن .
-سيدة الصالون (تخرج نفسا مملوءا بالدخان ): أوف ، لقد مللت وأنا أفكر بطريق عديدة لاجتذاب الزبائن ، أخشى أن أغلق الصالون نهائيا ..
-عاملة الصالون (وهي لا تزال تكنس الأرضية ): لم هذه العجلة ؟ ما رأيك أن نحضر (حناية ) للصالون ، الفتيات هنا يعشقن الحناء ..
-سيدة الصالون : لا جميع الصالونات المجاورة أحضرن معهن في صالوناتهن ، (حنايات) ولا نريد أن نقلد الباقيين .
-عاملة الصالون : هذا ليس تقليد يا سيدتي ، بل هو تحفيز ، هذه فكرة رائعة ، وسوف تجدين إقبال غير عادي على صالونك ، ولن تضطرين لإغلاقه .
-سيدة الصالون (بحزن ): لا بأس لقد عشت في هذا البلد أكثر من عشر سنوات ، وافكر بالعودة إلى زوجي وأطفالي الثلاثة في (لبنان)
-عاملة الصالون (بخوف) : انتظري يا سيدتي ، من يدري ؟ ربما يزدهر صالونك ، وترجعين كسابق عهدك ، حينما كان الجميع يطلبونك ، ولا تجدين حتى الوقت للراحة .
- سيدة الصالون (بحزن) : كان تلك أيام الخوالي ،أيام لا تنسى لا تنسى أبدا ، ما رأيك ان تحضري لي فنجان قهوة بدلا من هذه الثرثرة ؟
- عاملة الصالون (تنهي عملها ): حسنا يا سيدتي ، دقائق وسوف يكون فنجان القهوة جاهزا "
- تنهض سيدة الصالون من مقعدها تتجه ناحية إحدى المقاعد ، تجلس بحيث تكون مواجهة لإحدى المرآيات ، تخرج المشط ، وتسرح شعرها ، تبدو وكأنها في عالم آخر ..
تدندن بصوت عال ..
صوت جرس قوي يخرجها من شرودها ، فتسرع عاملة الصالون التي تخرج من المطبخ ، تضع لها فنجان القهوة بجوارها على عجلة ، وتسارع إلى فتح باب الصالون ..
تدخل فتاة في العشرينات من عمرها ، تمشي بغرور واضح ، وطرف عباءتها الذي يشبه ذيل يمشي خلفها ، وكذلك حقيبتها ذات الماركة ..
تجلس على إحدى المقاعد ، وترمي بحقيبتها في الكرسي المجاور ، عاملة الصالون تتجه إليها ..
عاملة الصالون : مرحبا سيدتي ، كيف يمكنني أن أخدمك ؟
الفتاة بغرور : أريد أن تقومي بعمل لي مكياج كامل للسهرات وتسريحة أنيقة ..
عاملة الصالون : حسنا يا سيدتي ، ولكن سوف يأخذ بعض الوقت ..
الفتاة : حاولي عدم التأخير فلدي حفل تخرج صديقتي في الكلية التي أدرس بها .
عاملة الصالون : حسنا ، سوف احضر أدواتي ، بينما أنت تجلسين في مقعدك امام المرآة .
تتخذ الطالبة مكانها أمام المرأة ، تخلع (شيلتها ) وتضعها على الطاولة ، تحرك شعرها في غرور
سيدة الصالون تنظر لها من بعيد ، تنهض من مكانها ، تتجه إليها ..
- سيدة الصالون : أنت تعرفي يا عزيزتي أن صالونا بيقدم أحسن العروض والخدمات ، راح أطلب من عاملة الصالون تعمل لك اشتراك سنوي يمكن تحصلي معانا على بعض العروض المجانية ..
- الطالبة (تنظر إلى ساعتها بتأفف ): ما عندي وقت وأخاف أتأخر على موعد الحفلة ؟ لن تكفي ثلاث ساعات في زحمة السير ، يالله حاولوا تخلصونا بسرعة ..
- سيدة الصالون : ولا يهمك يا عزيزتي ، صالون التجميل اللي عندنا من احسن الصالونات ، شو رايك تشوفي الكتالوج بتاع الصالون ، يمكن تعجبك خدمات ثانية ؟
- الطالبة : لا لا يا سيدتي ، صدقيني أنا مستعجلة ، وأريد الذهاب إلى موعدي في الوقت المحدد ، ف"محم .." أقصد صديقتي تنتظرني على عجلة من أمرها ، ولا أريد أن أفوت حفلة تخرجها ..
- سيدة الصالون "تهز رأسها " تنسحب بكتالوجها ، تتجه إلى مقعدها ، تجلس بهدوء ، تضع قد على الاخرى ، تخرج سيجارة ، تدسها بين شفتيها ، تشعلها ، تنفث دخانها ، تتأمل الطالبة بتوتر ..
-يرتفع في انحاء الصالون رنة هاتف الطالبة ، تخرجه من حقيبتها ، تنظر إليه بتوتر ، وسيدة الصالون ترمقها بنظرة فضول ..
- الطالبة (تتحدث)و التلفون على أذنها بهمس : مرحبا ، لن أتأخر عليك ، ساعتين وسوف أكون جاهزة ، هل سوف تأتي إلى الصالون ؟ حسنا سوف أنتظرك .
- عاملة الصالون (تقترب من الفتاة ، تعدل من رأسها ، تبدأ في تمشيط شعرها )..
- عاملة الصالون (تبتسم ، وهي تنظر للفتاة من المرآة التي أمامها ): لديك شعر جميل ، ولكنه يحتاج إلى المزيد من العناية ..
- الطالبة : لا وقت لدي لأي شيء ، فالدراسة تأخذ كل وقتي .
- عاملة الصالون : لا بأس في الإجازات ، لدي شامبو رائع أحضرته من (لبنان) ، لو انك تداومين على استخدامه لدينا ، سوف تطول هذه الخصلات الجميلة ..
- الطالبة (تضغط بأصابعها على أزرار هاتفها النقال، تتحدث بلا مبالاة ): ان شاء الله يا عزيزتي في وقت لا حق ، فليس لدي وقت لكل هذا ".
- عاملة الصالون (مستمرة في عمل التسريحة وتسوية بعض الشعيرات وترتيبها ": هل أنت متزوجة ؟
- الطالبة : لا لا افكر في الزواج ، الدراسة هي حلمي وسوف أسافر إلى الخارج لتكملة الدراسة"
- عاملة الصالون : أما أنا زواجي سوف يكون قريبا ، لقد رآني في إحدى المراكز التجارية وأعجب في جمالي ، هو رجل يملك عقارات كثيرة في بلاده ..
- تطلق سيدة الصالون ضحكة عالية ..
سيدة الصالون : لم تخبريني بهذا الموضوع ؟
عاملة الصالون(بضيق) : لم تأتي مناسبة حتى اتحدث في الموضوع يا سيدتي ؟
سيدة الصالون : ومتى موعد الزفاف ؟
عاملة الصالون : لم نحدد بعد موعد الزفاف ، ولكنني أريده أن يكون قريبا ، فلقد مللت من هذا العمل .
سيدة الصالون : (بضيق) أخبريني قبلها بفترة حتى أحضر فتاة غيرك تساعدني في أمور الصالون .
(صمت)
سيدة الصالون (تكمل) : أفكر بإدخال الكثير من التعديلات على صالوني وإحضار المزيد من العاملات ، فواحدة لا تكفي
عاملة الصالون : لقد اتفقت على إغلاق الصالون .
سيدة الصالون "مرتبكة ": لقد قلت عبارتي في ساعة غضب ، ولكنني أفكر في استثماره بشكل أفضل .
الطالبة : (تدخل في الحديث ) قائلة (بتأفف) : لا بأس هل يمكن لكما أن تتركا نقاشاتكما ومشاكلكما لما بعد وتكملي تسريحة شعري ، فلا وقت لدي ولا أريد تضيعة الوقت في تفاهات ..
امتقع وجه سيدة الصالون ، وهي تغادر إلى أحد الغرف بينما عاملة الصالون راحت تكمل في صمت ..
يسدل الستار
المشهد الثاني :
- تفتح الستارة وعاملة الصالون ، تكمل التسريحة للطالبة ، بينما نجد سيدة الصالون جالسة وهي مرتدية نظارة على عينيها ، ومجلة للإزياء في يدها ، يبدو الغضب واضحا عليها من خلال أناملها التي تحرك صفحات المجلة بكل غضب ..
- تهمس سيدة الصالون لنفسها :كاذبة ، كلهن كاذبات ، عندما يأتين ولا فلس في جيوبهن ، ثم يصبحن سيدات عليهن ، هههههه ، ما هذه الدنيا ؟ سيدة مثلي توشك على الأفلاس وأخرى سوف تتزوج من رجل ثري ، يالها من فتاة كاذبة تتوقع مني أن أصدقها ، مجرد حكايات كاذبة تروجها حتى أرفع من راتبها ن هذه التافهة ، الغبية .
- عاملة الصالون: (تحاول أن تستمع لحديث سيدة الصالون ولكنها لا تفلح في هذا الموضوع ترفع صوتها عاليا )هل قلت شيء يا سيدتي ؟
- سيدة الصالون : (بغضب )لا لا أكملي عملك ، فلديك الكثير من الأعمال ولا وقت لهذه التفاهات .
-عاملة الصالون: (تكمل عملها في صمت وهي تطلع إلى التسريحة من جميع الجوانب ) ما رأيك ؟
- الطالبة (تلتفت يمنة ويسرة ): لا بأس ، ولكن أظن إنها تحتاج إلى تعديل ؟
- عاملة الصالون : (بتملق) إنها جميلة صدقيني ، سوف يطلقون صديقاتك في الحفلة عليك عبارات الدهشة وسوف يمتدحون تسريحة شعرك
- الطالبة (يبدو عليها عدم الأهتمام ): لا بأس أكملي لي التسريحة لقد طاف نصف الوقت "
- صوت جرس يرتفع ، فتنهض العاملة من مكانها ، مما يجعل الطالبة تتأفف في غضب ، تتجه عاملة الصالون لفتح الباب ، وتجد سيدة ممتلئة الجسم ، في منتصف الثلاثينات من عمرها ، تدخل إلى الصالون ، تمسك عاملة الصالون من يدها .
-السيدة المطلقة : مصباح الخير ، عزيزتي ، أنا في عجلة من أمري ، أريدك أن تقومي بعمل مكياج لي ، فلدي موعد هام؟
- عاملة الصالون : سوف تنتظرين يا سيدتي ، أمامك زبونة وهي لديها حفل تخرج في كليتها لإحدى صديقاتها ..
-السيدة المطلقة (تحلس على المقعد ) : أي حفل تخرج الآن ؟ لم تنتهي الإمتحانات بعد ؟
- يمتقع وجه الطالبة ، تقول بصوت مرتبك : هذا حفل خاص بنا ، فصديقتي تخرجت ولم يتبق لها سوى الامتحانات .
- السيدة المطلقة (تطلق ضحكة بصوت عال ): أنا مستعجلة يا عزيزتي ، إذا كانت حفلة خاصة بك ، تستطيعين تأخيرها ، اما أنا فلدي موعد خاص ولا يمكنني تأجيله لأي سبب .
- الطالبة (بخبث) : لا أستطيع ، هذا دوري الآن ، يمكنك تأجيل موعدك لوقت متأخر.
- السيدة المطلقة (بعصبية ): موعدي لا يمكن له التأجيل ، إنه مستقبلي ، هل تفهمين يا عزيزتي ؟
- لا تعلق الطالبة على حديثها ، تتأفف وعاملة الصالون تكمل مكياجها ..
- تجلس سيدة الصالون بجوار السيدة المطلقة ، وبيدها علبة كبيرة من المخمل الأحمر
- سيدة الصالون : لدينا تشكيلات مجوهرات من أحدث الصيحات .
- تفتح السيدة المطلقة علبة المخمل تتأمل الخواتم المتنوعة الأشكال بضجر ، ثم تطلع إلى ساعتها .
- السيدة المطلقة : سوف أتأخر على موعدي ، ان خطيبي ينتظرني ، ولا وقت لدي لكل هذا .
- سيدة الصالون : لا بأس يا عزيزتي ، قليل من الانتظار وسوف تجدين أفضل الخدمات لدينا .
- السيدة المطلقة : لا أعرف ما الذي جعلني آتي إلى صالونكم ؟ توقعت بأنه لن يكون هناك أية زحمة .
- سيدة الصالون : (بضيق) لا بأس سوف تنتهي الطالبة من مكياجها ، وعند ذلك سوف يحين دورك .
- صوت جرس يجعل سيدة الصالون تذهب بنفسها هذه المرة لتفتح الباب ، لتتفاجئ بسيدة في الأربعين من عمرها ، يبدو جسدها رشيقا مقارنة ببعض التجاعيد تحت عينيها وشفتيها ..
تدخل المعلمة إلى الصالون ، ورائحة البخور تفوح منها في أرجاء الصالون ، تلتفت اليها السيدة المطلقة ترمقها بنوع من الفضول ، تقترب منها المعلمة ، وتجلس بجوارها ، بينما تسجل سيدة الصالون طلبها ..
- المعلمة : (تلتفت يسرة ويمنة ) يبدو إنني سوف أتاخر عن موعدي .
- السيدة المطلقة : لم أتوقع كل هذه الزحمة على الصالون .
- المعلمة : لدي حفل تكريم هذا المساء وأخشى أنا أتأخر
- سيدة الصالون : لا بأس سيدتي ، الطالبة على وشك الانتهاء من مكياجها وسوف ياتي الدور عليك قريبا .
- السيدة المطلقة : لا الدور علي أنا ؟ فموعدي لا يحتمل التأخير .
- المعلمة : لا بأس باقي ساعتين على الحفل ، سوف انتظر حتى تنتهي الزبونة .
- السيدة المطلقة (تضحك ) وهي تميل بوجهها ناحية المعلمة : سوف تنتظرين طويلا يا عزيزتي .
- المعلمة : لا بأس ، زميلتي إنسانة صبورة ، وسوف لن تتضايق إذا تأخرت عليها قليلا .
- السيدة المطلقة "بهمس" : هل أنت متزوجة ؟
- المعلمة : كلا ، ولكنني مخطوبة وزواجي قريبا .
- السيدة المطلقة تسحب يد المعلمة : أين خاتم الخطوبة ؟لم لا تضعيه ؟
- المعلمة : لا أحب وضعه في يدي ؟ إنه واسع وأخشى أن يسقط في مكان ما .
- السيدة المطلقة(تضحك) : لا بأس ، كلنا كنا هكذا .
- المعلمة : وأنت ؟ ألست متزوجة ؟
- السيدة المطلقة : بلى ، كنت متزوجة ، ولكنني تطلقت من فترة ليست بالطويلة .
- المعلمة : أنا آسفة من أجلك .
- السيدة المطلقة : الظروف أحيانا لا تكون في صالح المرء ، ولكنني سعيدة جدا ، فقد حصلت على حريتي أخيرا .
-(صمت)
- يقطعه صوت ضحكات المعلمة : حرية ؟
- السيدة المطلقة (بغضب): نعم هذه هي الحرية، أخرج حيثما أريد ، ولا أتقيد بأحد.
- المعلمة (بسخرية ):أنا متأكدة بان في قرارة نفسك تندمين على اتخاذك هذا القرار .
- السيدة المطلقة (تلتفت إليها بغضب واضح ): ومن أنت حتى تحكمي علي بهذه الطريقة ؟
- المعلمة :لا تغضبي مني ، مجرد حديث عابر ، وسوف
تبدأ المسرحية مع تنظيف العاملة للمكان بينما تنتظر الطالبة قدوم المعلمة كي تقص لها شعرها، وتسوي لها ماكياجها، ويدور الحديث بين الطالبة والعاملة، ونجد أن الطالابة تحاول إبراز تفوقها على العاملة بينما لا تهتم العاملة كثيرا لذلك الأمر.
تأتي لاحقا المرأة المطلقة وتبدو على عجلة من أمرها، حيث تخبر العاملة أن لديها موعدا مهما ويجب أن تذهب إليه من دون أن تفصح عن طبيعة ذلك الموعد.
بعد ذلك تأتي ربة البيت، وتدعي أيضا أنها على عجلة من أمرها لأن زوجها ينتظرها ليسافرا معا في رحلة استجمام، مع أننا نكتشف لاحقا أنها تكذب.
محور العمل هو كشف التناقضات لدى أولئك النسوة، حيث أن الطالبة تبدو في آخر الآمر أيضا كاذبة، وهي تدعي في سرها بأنها على موعد غرامي، لكنه متخيل.
المطلقة أيضا تتوهم أنها سوف تذهب للمرة الأولى إلى أحد الأماكن العامة، وبأنها ستلتقي برجل، وبأنه سوف يعجب بها.
أما ربة المنزل فهي أيضا كاذبة في موضوع سفرها مع زوجها، وحقيقة الأمر بأنهما مختلفان، وهي تريد التجمل لكي تصالحه، مع معرفتها الأكيدة بأنها لم تعد مرغوبة من قبله.
أما سيدة الصالون فهي تعلم ضمنيا بأن النسوة الثلاث كلهن كاذبات لكنها تسايرهن من أجل مصلحتها.
أما عاملة الصالون فهي أيضا ترغب بالتجمل بحثا عن عريس، لكنها تعرف أن فرصتها قليلة، لذلك فهي في بداية الأمر تشعر بالغيرة من أولئك النسوة لكنها تبدأ تدريجيا بالكتشاف أكاذيبهن.