قصيدة
التاريخ: السبت 26 يونيو 2010
الموضوع: الشعر


يا أقصى


يا لبذلتِه الزرقاء
ونَجمتِه الحمراء
على بابِ الأقصى تفوحُ
منها رائحةُ الدماء
ذلك طفلٌ لم يبلغْ
عامَه العاشر
وتلكَ فتاةٌ قاصر
فضّوا غشاءَ بكارتها
بأسلاكٍ شائكةٍ
فنادتْ أمَّها أنزفُ دماً
دامعتْهَا؛ التحفي الترابَ
والسّماءْ. فكلّنا ذئابٌ جائعة
منّا من يروي الأرضَ حرية
ومنا من يدوسُه حذاءُ جُندية
/نادى المؤذّنُ للصلاةِ فرأيتُنا
نطرحُ السلامَ على الحارسِ
قبلَ الوضوءْ
والشّرَرُ يقدحُ من عينيهِ السوء
لا ماءَ زمزمَ يطهّرُهُ
ولا عفوُ منتصرْ
فذاك الزمانُ ولّى يرثُهُ
ملوكٌ على خاصرةِ غانيةٍ
جيوشُهم تنكسرْ
ليبقى من الحصى لنا دعاءُ
إمرأةٍ تحبسُ الدمعةَ
ألّا يقولوا:
لم يعدْ في البلادِ رجالٌ
غضباً تعتصرْ
مسحتُ الماءَ وجهي
وقدمايَ وصبّرتُ (أنايَ)
فالآن حانَ وقتُ السُجودْ
لتقبِّل الأرضَ لا الخدودْ
وصلتُ بابكَ يا أقصى
إذ بي أنتظرْ. وصعلوكٌ
يَأذنُ لي بالصلاةِ إذا ما
التزمتُ الصمتَ والهدوءْ

باحترام
منتصر منصور
مجد الكروم





أسطول الحرية

أيّها البحر الهائج دمه سُعالـُكَ
يورثُ الأرضَ موتـُك حرية ً
تنبت فوقَ أسواركَ
وتلوّحُ لكَ غزة ُ بيدِها
في انتظاركَ . . .
أللحريةِ أعتاقٌ تحمِلـُها ونحن
نشربُ نخبَ موتـِكَ ماءَكَ ؟!!
يسيلُ كالّلعابِ بينَ فكّي الذئابِ
خلفـَك كأفعى تسعى بينَ
حُطامِكَ
يأتي أسطولُ الحرية ِ
راكبا ً أمواجكَ
كالمرجان  يضيءُ سوادَكَ
ليخلعَ الحصارَ عن أهدابِـِكَ
إذ بقراصنةِ الموتِ الأزرق ِ
تعوي موتكَ موتكَ موتكَ
فأراكَ تخلعُ من جسدِكَ نوراً
وتشعلُ جذوة َ صمودِكَ
وتأبى الهبوط َ إلى أسرِ
أعدائِكَ
طفلٌ وفتاةٌ وشيخٌ
يسقون البحرَ ملحَ عيونِهم
ربّما ينهضُ مَن في البرِ
يمسحُ عنك دماءَكَ
ليست ِ الحرية ُ مدادَ قلم
غلا ثمنهُ
الحرية مدادُ دم ٍ
رمادُهُ
كلّما نثرتـَه اشتعلَ
في عيونِ سجّانكَ . . .
31.5.2010

باحترام
منتصر منصور
مجد الكروم

البريد الالكتروني:







أتى هذا المقال من رابطة ادباء بيت المقدس
http://www.adbmqds.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.adbmqds.net/modules.php?name=News&file=article&sid=846